يشكل الشباب نسبة ربع ساكنة المملكة المغربية اعتبارا لمخرجات الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، وهو مؤشر بنيوي نستشف من خلاله فتوة الساكنة المغربية من جهة، وبنية شبابية صاعدة تختلف عن الجيل السابق، لا من حيث طرق التفكير ناهيك عن ارتفاع منسوب الطموحات التي أصبحت هذه الشريحة تنادي عبر بوابة سلة عريضة من الوسائط، وخاصة التكنولوجية منها، بلازمة بلوغ درجة الرفاه، وخاصة في شقيه الاقتصادي والاجتماعي، طموح مشروع في ظل التوليفة الدستورية المبنية على ميزان الحق والواجب، ناهيك عن جرأة دولة المؤسسات الدستورية في مواصلة مسيرة البناء والتشييد عبر بوابة الديمقراطية التمثيلية التي تشكل مصبارا حقيقيا لقياس منسوب المشاركة السياسية للمواطن من جهة، ناهيك عن تنزيل عرى البراغماتية في تدبير قضايا الشأن العام، وذلك في سياق ينسق اتساقا وثيقا مع نتائج صناديق الاقتراع.
نعم، الديمقراطية التمثيلية قوام حقيقي لمواصلة التغيير المبني على الاختيار الواعي والحر للمواطن فيما يتعلق بـ:
أولا: اختيار الإيديولوجيا الحزبية التي تمثله على مستوى المؤسسات الساهرة على تدبير قضايا الشأن العام
ثانيا: المشاركة السياسية عبر بوابة التسجيل في اللوائح الانتخابية ثم التصويت إبان الذروة الانتخابية بشقيها التشريعي والترابي.
وبالموازاة مع هذين الأسين، فإنه من اللازم إماطة اللثام عن الكفة الثانية لهذه المعادلة الثنائية المركزين، ويتعلق الأمر بـ:
المشاركة السياسية للمواطن انطلاقا من الواجب الوطني
إن الحديث عن هذه المعادلة ذات الكفتين المتناظرتين لتكرس لمنطق من يؤثر في الآخر، هذا من جهة، وماهية الآليات الكفيلة في إقناع المغرب ذي 36 مليون نسمة في اكتساح المشهد السياسي عبر بوابة المشاركة السياسية التي يجب أن تُبنى على تمغربيت، نعم بالعامية تُفهم بطريقة سلسة، وذلك اعتبارا من كونها لغة الدارجة التي نفهمها جميعا، والتي حان الوقت لتكريسها كأحد الآليات الحقيقية للتغيير السياسي والتنموي المغربي، الذي لن يصعد منسوبه إلى سدة الإقناع الأساسي إلا على أساس الثقة السياسية، هذه الأخيرة التي أصبحت تجد لها أرضا خصبة في الوقت الراهن، وذلك بالموازاة مع مرمى تخليق الحياة السياسية والقوانين الانتخابية الجديدة، والتي أصبحت تكرس لمنعطف جديد في تدبير سلة التنخيب واختيار وتقديم النخب السياسية نظيفة الأيادي، نعم بريسترويكا مغربية لإعادة بناء المشهد السياسي المغربي عبر نبض حديث عنوانه مطلب الرفع من حصيص المشاركة السياسية للمواطن المغربي، وذلك عبر تشكيل القناعة السياسية الراسخة، والتي لا يمكن الوصول إلى نتائجها، وخاصة التنموية منها، من دون توسيع رقعة التحسيس الحزبي وبلغة الوطن الواحد، بأنه لا ديمقراطية بدون التصويت، نعم التصويت المادي بالذهاب لصناديق الاقتراع وقول كلمة الحق المواطنة المبنية على الاختيار الواعي والحر.
فرصة سانحة، وخاصة في سياق جديد يدعو لسحب الثقة ممن تتصف ذممهم بالخدش السياسي، خدش أصبح يطالع المنع القانوني من ولوج مثل هكذا بروفايلات منصة تدبير قضايا الشأن العام، وبالتالي فالكلمة الفصل للشباب المغربي، مبدع الملاحم التاريخية إبان جائحة كورونا، زلزال الحوز، والمؤازرة اللامشروطة لجميع القضايا المصيرية للمملكة، وكذا أنشطتها الداخلية والخارجية، شباب، واعتبارا لحماسته الوطنية العالية التي يشهد بها القاصي والداني، وذلك من خلال إطلاقه لصافرة المشاركة السياسية للشباب المغربي في تشريعات 2026 وترابيات 2027، لا بديل، مشاركة ستكون علامة فارقة في تاريخ الديمقراطية التمثيلية المغربية، والتي ستشكل، ومن دون شك، نقلة نوعية في منسوب تدبير قضايا الشأن العام.
نداء لاستشعار المواطنة الحقة وخلق الفارق المنتظر من الشباب المغربي، ومن ثمة القطع مع آفة العزوف السياسي، وبالتالي فلنجعل شعارنا للمرحلة السياسية المغربية المقبلة المشاركة السياسية من طنجة إلى الكويرة لا بديل.
-
تم النشر بـ:al3omk.com